لربما بات بإمكان أهل عدد من الرهائن، الذين سفكت دماؤهم

على يديه أن يستريحوا بعد أن أعلنت الشرطة الإسبانية القبض على أحد أخطر عناصر داعش،

دون أن تحدد هويته أو اسمه

فقد أعلنت إسبانيا أمس القبض على 3 عناصر من داعش، ناشرة فيديو للاعتقال،

مضيفة أن بينهم شخصاً مصري المولد ومتطرفاً خطيراً.

فمن هو هذا الشخص الخطير؟

مصادر بريطانية أكدت لصحيفة الغارديان أن الرجل الخطير هذا هو عبدالمجيد عبدالباري البريطاني من أصل مصري،

البالغ من العمر 29 عاماً

اشتهر كما “الذباح جون” بلقب “جزار أو ذباح داعش” ،

بعد أن انضم إلى التنظيم الإرهابي عام 2013 في الرقة،

قبل أن يهرب إلى تركيا عام 2015، ويتسلل بطريقة غير شرعية إلى الأراضي الإسبانية.

إلا أن لعبد الباري تاريخاً إرهابياً متأصلاً، فهو نجل عادل عبد الباري،

الذي أدين سابقا بتفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا والتي أدت إلى مقتل 213 شخصا.

خلال حياته غرب لندن، مارس غناء “الراب” لفترة قصيرة،

باسم Lyricist Jinn و L Jinny ، ضمن فرقة تحمل اسم “المثلث الأسود”.

إلا أنه بعد الانغماس في التعاليم المتطرفة،

ترك حياته وأصدقاءه السابقين.

وغادر عائلته وخمسة أشقاء ليلتحق بمعقل داعش في الرقة في يوليو 2013.

سجل دموي

سجل الشاب العشريني تاريخاً شرساً ودموياً في صفوف داعش ما بين 2013 و2015.

وغالباً ما كان يظهر في منشورات وفيديوهات ملوحا برأس مقطوعة ومهدداً الغرب بعظائم الأمور

خلط الإعلام كثيرا بينه وبين الذباح جون، إذ كان يعتقد أنهما الشخص عينه، قبل أن يتبين لاحقاً أن جون ما هو إلا محمد اموازي.

عرف عبد الباري جون الجزار و4 آخرين من فرقة “البيتلز” الدموية التي اشتهرت بذبح الرهائن وترويع المعتقلين،

من خلال بعض الدوائر غرب لندن، ولكن الصحيفة البريطانية استبعدت أن يكون قد عمل معهم عن كثب في سوريا.

اختفى لسنوات عام 2015، فسادت تكهنات بأنه قُتل مع انهيار ما تقهقر ما يسمى بـ”الخلافة الداعشية” منذ أواخر عام 2015.

إلا أن مسؤولين بريطانيين طلبوا من السلطات التركية البحث عنه،

بعد أن أفادت معلوماتهم باحتمال
فراره إلى تركيا، إلا أن أنقرة أكدت أنها فقدت أثره بحلول أواخر عام 2015.

فرُجِح أن يكون قد استخدم طريق المهاجرين النشط آنذاك للهرب إلى وسط أوروبا عبر اليونان.

إلى ذلك، أفادت معلومات بأن عبد الباري كان لديه صديقة إسبانية قابلها عبر الإنترنت عام 2017،
لربما ساعدته بالوصول إلى البلاد. كمامات للتخفي يشار إلى أن الشرطة الإسبانية كانت أعلنت في بيانها أمس أن عناصر داعش الثلاثة
احتجزوا أنفسهم في شقة وسط إجراءات إغلاق صارمة مفروضة لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد، لكنهم كانوا “يقومون ببعض الجولات بشكل
منفصل ودائما كانوا يرتدون كمامات لتجنب اكتشافهم”. وتمت التوقيفات في سيرو دي سان كريستوبال، وهو حي تاريخي في ألمرية عاصمة
مقاطعة تسمى أيضاً ألمرية، وتشتهر بشوارعها الضيقة المليئة بالنوادي الليلية ومزيج من المباني القديمة والجديدة المؤدية إلى قصر القصبة
في المدينة، وهو حصن بناه العرب في القرن العاشر.